الذهبي
364
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الشّيرازيّ بمرند [ ( 1 ) ] يقول : اقتدى أبو الفضل الرّازيّ في الطّريقة بالسّيروانيّ شيخ الحرم ، وحدّث عنه وصحبه ، وصحب الشّيروانيّ أبا محمد المرتعش ، وصحب المرتعش الجنيد ، وهو صحب السّقطيّ ، وهو معروفا ، وهو داود الطّائيّ ، وهو حبيبا العجميّ . وقال ابن عساكر [ ( 2 ) ] : أنبأنا أبو نصر عبد الحكيم بن المظفّر من الكرج : أنشدني الإمام أبو الفضل الرّازيّ لنفسه : أخي إنّ صرف الحادثات عجيب * ومن أيقظته الواعظات لبيب وإنّ اللّيالي مفنيات نفوسنا * وكلّ عليه للفناء رقيب أيا نفس صبرا فاصطبارك راحة * لكلّ امرئ منها أخيّ نصيب وله مضمّنا فيها : إذا ما مضى القرن الّذي أنت فيهم * وخلّفت في قرن فأنت غريب وإنّ امرأ قد سار سبعين حجّة * إلى منهل من ورده لقريب البيتان مضمّنان . وقال أبو عبد اللَّه الخلّال : أنشدنا أبو الفضل لنفسه : يا موت ما أجفاك من زائر * تنزل بالمرء على رغمه وتأخذ العذراء من خدرها * وتأخذ الواحد من أمّه قال الخلّال : خرج الإمام أبو الفضل من أصبهان متوجّها إلى كرمان ، فخرج النّاس يشيّعونه ، فصرفهم وقصد الطّريق وحده وقال : إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا * كفى لمطايانا بذكراك حاديا [ ( 3 ) ] قرأت على أبي الفضل الأسديّ : أخبرك ابن خليل ، أنا الخليل الدّاراني ، أنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدّقاق قال : ورد علينا الشّيخ الإمام الأوحد
--> [ ( 1 ) ] مرند : بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ودال ، من مشاهير مدن أذربيجان ، بينها وبين تبريز يومان . [ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق 22 / 308 . [ ( 3 ) ] البيت في : تاريخ دمشق 22 / 308 ، ومعرفة القراء 1 / 419 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 137 ، وغاية النهاية 1 / 362 .